العلامة الحلي

51

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ما في يده ، ولا يعطي الورثة شيئا حتى يخرجوا ثلث ما في أيديهم . وعن أحمد روايتان : إحداهما : يخرج الثّلث كلّه ممّا في يده ؛ لأنّ حقّ الموصى له متعلّق بأجزاء التركة ، فجاز أن يدفع إليه ممّا في يده ، كما يدفع إلى بعض الورثة . والأخرى : يدفع إليه ثلث ما في يده ، ولا يعطيهم شيئا حتى يخرجوا ثلث ما في أيديهم « 1 » . وقال بعضهم : إن كان المال جنسا واحدا ، فللموصى له أن يخرج الثّلث كلّه ممّا في يديه ؛ لأنّه لا فائدة في انتظار إخراجهم ممّا في أيديهم مع اتّحاد الجنس ، وإن كان أجناسا ، فإنّ الوصيّة تتعلّق بثلث كلّ جنس ، فليس له أن يخرج عوضا عن ثلث ما في أيديهم ممّا في يده ؛ لأنّه معاوضة لا تجوز إلّا برضاهم « 2 » . والمعتمد ما قلناه أوّلا . تذنيب : لو دفع إليه مالا وقال : اصرف بعضه إلى زيد والباقي لك ، فمات الدافع قبل دفع المأمور ، انعزل . ولو قال : ادفع بعد موتي ، لم ينعزل . ولو دفع إليه مالا وقال : سلّمه إلى زيد ، فإنّ له أن يسلّمه إليه يعمل به ما شاء . مسألة 320 : إذا علم الوصيّ أنّ على الميّت دينا إمّا بوصيّة الميّت أو غيرها ، قضاه ؛ لأنّ الدّين خارج عن ملك الورثة ، فيجب إيصاله إلى مستحقّه .

--> ( 1 ) المغني 6 : 610 - 611 ، الشرح الكبير 6 : 630 - 631 . ( 2 ) المغني 6 : 611 ، الشرح الكبير 6 : 631 .